تقرير بحث النائيني للآملي

129

كتاب المكاسب والبيع

السخاوة مثلا حتى ينشأ به السخاوة إذا فرض كون السخاوة مما يقع بالانشاء . إذا تحقق ذلك فنقول : أما عدم وقوع الإجازة بالألفاظ المشتركة فلأن الإجازة أيضا أمر بسيط غير ذي اجزاء لا يصح ايقاعها بما هو كالمركب من الجنس والفصل ، وأما وقوعها بالكناية فلكون اللفظ الكنائي أيضا مصداقا للإجازة ، فكما أن قول القائل أجزت وأمضيت وأنفذت إجازة وامضاء ، فكذلك قول ( بارك الله صفقة يمينك ) مصداق للإجازة ، وبعد صحة حمل الإجازة على الألفاظ الكنائية بالحمل الشايع الصناعي كحملها على الألفاظ الصريحة ، لا يبقى مجال للمنع عن ايقاعها بها لاتحاد الملاك فيهما وهو المصداقية للإجازة على ما بيناه . قوله قده الثالث من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد ( الخ ) هذا هو التنبيه الثالث من تنبيهات الإجازة وهو في اعتبار عدم سبق الرد في تأثير الإجازة ، فلو سبقها الرد ينفسخ العقد ، ولا يبقي محل لتأثير الإجازة وقد ادعى المصنف ( قده ) ظهور الاجماع عليه ، ولا يخفى أن دعوى الاجماع من مثل المصنف ( قده ) كاشف قطعي عن تسالم الحكم بين الأصحاب إلا أنه يقع البحث عن جهات : الأولى إن خروج العقد عن قابلية لحوق الإجازة هل هو أمر تعبدي ثبت بالاجماع على خلاف القاعدة ، وإن مقتضى القاعدة هو عدم تأثير الرد في انفساخ العقد وبقائه على صفة قابلية أن يلحقه الإجازة ، أو أنه أمر على طبق القاعدة وإن الاجماع ليس على أمر تعبدي ثبت على خلاف القاعدة . الثانية إن خروجه عن قابلية لحوق الإجازة بسبب الرد على تقدير